الشيخ جعفر كاشف الغطاء

21

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

فلا على إشكال . الثالث : أن لا يكون - هو أو جزؤه ولو جزئيّاً أو طليه ممّا يُعدّ لباساً أو لبساً ، ولو مجازاً بالنسبة إلى الذهب - من الذهب ؛ إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب إذ لا يُعرف ثوب مصوغ منه ، فلبسه إمّا بالمزج أو التذهيب أو التحلَّي أو التزيين بخاتم ونحوه . وأمّا المحمول منه والموضوع على ظاهره وضعاً أو في بعض مغابنه والمشدود به فلا بأس به . والأقرب عدم المنع في السلاح وما يتبعه ، والضبّ للأسنان ، أو بعض الأعضاء ، والوجود في البواطن لا بأس به . ( وما ورد من جواز ضبّ الأسنان بالذهب ( 1 ) يؤذن بجواز الحمل في الصلاة ) ( 2 ) . وحكم المنع مخصوص في حقّ الرجل ، والخنثى المشكل ، والممسوح . ولا بأس بالمحمول ، مسكوكاً أو لا ، مُتخذاً للنفقة أو لا . ويحرم لبسه في نفسه ، وللصّلاة ذاتاً ، وتشريعاً فيجمع في لبسه فيها ثلاثة آثام ، ثالثها إفساد الصلاة . والظاهر أنّه من الشرائط الوجوديّة ، يستوي فيه عالم الحُكم وجاهله ، وعالم الموضوع وجاهله ، والناسي والغافل . ولبس الإجبار والاضطرار لا يترتّب عليه فساد . والممزوج مزجاً يخرجه عن الاسم خارج عن الحكم ، والمشكوك في خروجه عن الاسم بالخلط داخل في المنع . وما شكّ في زوال الاسم عنه ، يستصحب فيه بقاء الاسم ، والمشكوك في أصله يُبنى على منعه . وصلاة المميّز إن قلنا بصحّتها يُشترط فيها ما اشترط في صلاة المكلَّف . ولو دارَ بين الذهب والمذهّب ، قويَ اختيار الثاني .

--> ( 1 ) انظر الوسائل 3 : 302 أبواب لباس المصلي ب 31 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .